قناة وشبكة حول العالم

قناة وشبكة حول العالم
قناة وشبكة حول العالم
اخبار العراق
خبر عاجل
12‏/07‏/2020

البوق لم يعد صالحاً! حسين علي حسين



البوق لم يعد صالحاً!

حسين علي حسين

حينما يكتب المرء قناعاته ستبدو حقيقته صادقة، وإن كانت تلك القناعات غبية أصلاً، ولكن عندما يكتب إملاءات سواه فستظهر سطحية المبتغيات دون سطح المقبول، فتتنامى مظاهر العته والسذاجة مدافة بطيّات الغباء.
أبرز ما يتميز به صنّاع الأزمات والانتهازيين هو (إقتطاع الجزئيّات بعيداً عن العموميات) وغريب من يظهر دعمه الحكومي وهو الضليع بعزف بوق العداء لمجمل الاداء الحكومي وتجربة عراق التغيير والارتماء في حضن الأقليم على حساب الوطن الأم، فيبدو كمن يصلي مع علي في بغداد، ويتناول عشاء معاوية في أربيل! وليتنا كنّا سنشهد تلك التمثيليات البائسة (الموروثة جينياً) حينما يتعلق الامر باربيل دون العراق!
الحديث عن العقيدة الأولمبية الدولية يجعل المتابع يسائل نفسه عن حجم المثاليات التي يقدّمها معتوه بـ (صدى سواه)! ولاندري أين كانت هذه العقيدة حينما يوفد بوق أكثر من ثلاث مرات، بمال أولمبي عراقي، لتمثيل اتحاد الصحافة العراقية في الاتحاد الاسيوي برغم ان اللجنة الاولمبية غير ملزمة بذلك بالمرة!
والغريب ان يتهم رئيس اللجنة الأولمبية بالابتعاد لنحو عام ونصف على حد زعمهم وكأن الناس لا تعلم ماذا حلّ بالارض منذ نحو اربعة شهور! وماذا حلّ ببغداد على مدارعام كامل قبل الوباء، فكل مدن العراق إجتاحتها التظاهرات وعطّلت الحياة، وشلّت الأداء الحكومي، وغيّرت حكومة عادل عبدالمهدي، وألغت المسابقات الرياضية، وكان شدادها، وشذاذها في بعض صفحاتها، تنطلق من مؤسسات معروفة قريبة من ساحات التحرير في العاصمة بغداد!
ترى هل كان المنتقدون يصلون مؤسساتهم ويعزفون نشاز أبواقهم حينذاك أم أن للجنة الأولمبية ظرف آخر غير ظرف البتاويين؟ ام يُراد من حمودي ان يصغي لمقترحات عبدالمهدي الرياضية بعيدأً عن إنشغالاته بصدّ الناس في جسري السنك والتحرير؟
عجباً والله لما يزعمه الخرقى!
لقد تفهّمت الأولمبية الدولية طلب الجمعية العمومية باقامة إنتخابات المكتب التنفيذي لكنها أكدت، وبوضوح، شرعية الأولمبية الحالية دولياً طالما أوكلت لرئيسها، بالتحديد والأسم الصريح، ترؤس مؤتمر إستثنائي للجمعية العمومية، وتعديل النظام الأساسي، والتحضير لمؤتمر إنتخابي خلال ثلاثة أشهر من المؤتمر الاستثنائي، ومن يرى غير ذلك فليعد قراءة ما ورد في تلك الرسالة بالنص الصريح: "نؤكد أنه لن يكون لدينا أي اعتراض إذا قررت اللجنة الاولمبیة الوطنية العراقية عقد إجتماع الجمعية العامة الاستثنائي تحت قيادتكم".
لقد أمضى حمودي أكثر من أثني عشرة سنة يدافع عن مرمى بلاده ببسالة التأريخ الموثّق، فكان حارساً مبدعاً في إدائه الكروي، وقائداً واعداً في خلقه الرياضي الرفيع، ولم يكن المنصب إضافة له أبداً، فمن قاد منتخب بلاده في أعلى بطولات الكرة لاتضيف الادارة لتأريخه غير ما ينفع الناس به، ومن يشأ شيئاً عن ذلك فليسأل مشافي لبنان! اما الخروج عن المرمى فالحسم الشجاع يستلزم أن يترك الأسد عرينه ليصدّ أذى المهاجمين بعيداً عن فريقه، وهي صورة لاتدركها أبواق الغير، وأقلام الخليج، وجبناء الحرف والموقف والسلوك!
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: البوق لم يعد صالحاً! حسين علي حسين Description: Rating: 5 Reviewed By: البينة الدولية
Scroll to Top