عيدة المرأة
احلام قاسم المالكي
كتابات ومقالات
تحتفل نساء الارض في الثامن اذار بعيد المراة العالمي وفي هذا العام تبدو الامور اكثر تعقيدا وصعوبة فالحروب والنزوح والمجاعات والامراض تضرب العالم وتبدو المراة في مواجهة متقدمة مع العذابات والالام فهناك ملايين النازحين من الرجال والاطفال والشيوخ والعاجزين والمرضى وتقع على النساء مسؤولية القيام بالاعباء الكبيرة لتوفير الطعام والماء والسكن والرعاية في مخيمات بالية يضربها البرد والعطش والجوع وترى النساء يجرين هنا وهناك بحثا عن شيء يسكت الصغار ويريح الكبار.
تحارب المراة هذا العام مع مئات ملايين الرجال وباء كورونا القاتل الذي يهدد البشرية وقد ظهرت في الصين وايران وكوريا وايطاليا ودول مختلفة من العالم يهددها الفيروس القاتل العديد من الصور المعبرة عن تضحيات النساء الشجاعات وصبرهن كما في صورة المراة التي رفضت عناق ابنتها الصغيرة في المشفى بمدينة ووهان وقبلتها من بعد وعانقتها بالايماء وكانت تبكي وتقول لابنتها الصغيرة اننا نحارب المرض وساعود بعد ان نقضي عليه وهي تعمل ضمن فرق كبيرة لمحاصرة كورونا الذي يهدد البشرية.
النساء في العراق شكل مختلف فعلى مدى مائة عام من الاحتلالات والحروب والحصارات والحرمان والطغيان والفوضى والطائفية والغربة كان على المرأة العراقية ان تتحول الى نموذج متقدم من البطولة والشجاعة والنضج حيث تقبلت الخسارات والمرض والفراق والهجرة والعيش في المخيمات وفقدان الاحبة وانتظار الاحبة الذين لم يعودوا فكان صبرها كبيرا وحزنها اكبر وعذاباتها تمتد وتتطاول ولاتنتهي.
