قناة وشبكة حول العالم

قناة وشبكة حول العالم
قناة وشبكة حول العالم
اخبار العراق
خبر عاجل
18‏/05‏/2020

تفاهة مقدمي البرامج الحوارية ..! فراس الغضبان الحمداني

تفاهة مقدمي البرامج الحوارية ..!
 فراس الغضبان الحمداني
مقدمو البرامج الحوارية التي تعتني في السياسة خاصة يجب أن يكون لديهم إحساس عال بقيمة الأداء وأن يحرصوا على عدم الظهور كممثلين يمكن للمشاهد أن يشبههم بأبطال الدراما العراقيين العاطلين عن العمل وما أن يحصلوا على فرصة حتى يظهروا كأشخاص لا يجيدون الدور .
الموسوعية ، ومعرفة الأشياء ، والثقافة والموضوعية ، والقدرة على التحليل والقراءة المستمرة عوامل نجاح ضرورية تقترن بها ضرورات الإبتعاد عن الفوقية ، والرغبة في التكيل بالضيف ، والحرص على التفوق ، وهو ليس من متطلبات النجاح ، وكذلك التلقائية العالية التي هي ليست صنعة ، بل جزء من التكوين الوجداني والنفس الهادئة وهو ما يفتقد إليه بعض مقدمي البرامج الحوارية الذين يشبهون في دخولهم الإعلام دخول البعض الى السياسة .
لا أريد تسمية البعض من المتكلفين والمتكلفات خاصة السماسرة منهم ولا أريد تسمية التلقائيين ، ولكنني أشير فقط إلى خطأ جسيم  يجب على المشتغلين في تقديم البرامج الإنتباه له وهو الأسلوب غير المتزن في الإلقاء والتركيز على إضعاف الضيف وليس الحصول على المعلومة منه وتحقيق الفائدة المتوخاة التي ينتظرها المشاهد وهذا أمر غاية في الخطورة فهذا هو الجهل الحقيقي بقيمة تلك البرامج والحوارات التي تأتي في إطار مهمة الإعلام الحيوية والداعمة للتحولات الديمقراطية وصناعة الوعي والتنوير الفكري .
مقدمو البرامج يتعاملون مع ضيوفهم من السياسيين كأنهم أعداء ويتبنون فكرة أن المواطن يريد من مقدم البرنامج أن ينكل بالضيف ويهينه خاصة إذا كان مسؤولا رفيعا نائبا في البرلمان أو وزيرا أو مديرا عاما أو بدرجة عالية في مؤسسته الخدمية ويعتمدون على بعض التقصير الذي تعانيه مؤسسات الدولة تجاه المواطن وعدم إلتزامها بتقديم الخدمات التي هي من واجب تلك المؤسسات ومن صميم مسؤوليتها القانونية والدستورية التي يجب تقديم وعدم التقصير فيها مهما كانت الظروف المحيطة بعمل المؤسسات .
نحن في الإعلام العراقي نؤكد على الحاجة إلى التعاون والبناء الأمثل للدولة ومغادرة الأطر التقليدية في الإعلام التي تعتمد الإجتهادات الشخصية والتي يريد منها مقدم البرنامج إبراز نفسه وليس تقديم الخدمة وتنوير المجتمع والدفاع عن حقوقه وإيضاح المعلومة ووضع الأمور في نصابها وتحديد الأولويات في مواجهة التحديات المتعددة التي تواجه المجتمع والطبقات الفقيرة والكادحة التي تعاني من أوضاع إقتصادية صعبة ومن تعقيدات في السياسة والأمن والإقتصاد .
نحن أمام تغيرات كبرى في مجالات شتى على المستوى المحلي والخارجي تتطلب وعيا مختلفا ولهذا فليس من الصحيح أن يتحول البرنامج الحواري إلى معركة بين المقدم المتحفز للإثارة وبين الضيف الذي يحاول الدفاع عن نفسه بشتى الطرق فيخرج الطرفان عن دورهما وموضوعيتهما ويتشاتمان ويغيب عن المشاهد ما كان يتوخاه من فوائد من تلك البرامج والحوارات .                                                      Firashamdani57@yahoo.com
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: تفاهة مقدمي البرامج الحوارية ..! فراس الغضبان الحمداني Description: Rating: 5 Reviewed By: البينة الدولية
Scroll to Top